تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
كمصدر أساسي للتشريع في الدستور العراقي المؤقت أو الدائمي . وتصريحه هذا يذكرني بالحديث الشريف ( رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه حتى لا يوردها موارد الهلكة ) فيبدو أنه لم يعرف حدود اللياقة في الحديث فأقحم نفسه في ما ليس له حق فيه ، وقد بين الحديث الشريف عاقبة من يفعل ذلك ، لذا الفت نظره إلى عدة نقاط : 1 - إنه من أعطاه حق النقض حتى يتحدث عن استعماله وان القوانين الدولية تحدد صلاحيات المحتل ومسؤولياته وليس منها هذا التدخل السافر في خصوصيات أهل البلد المحتل التي يقررونها بأنفسهم كما هو شأن كل الشعوب والأمم . 2 - إن مثل هذه الكلمات تكشف عن نواياهم الحقيقية من حربهم على العراق واحتلاله وتزيّف ادعاءاتهم بأنهم جاءوا للتحرير ، فمن جهة يقولون إن الدستور يجب أن تكتبه أيدي عراقية لأنه شأن عراقي ، ومن جهة أخرى يتحدث عن معارضته لتدوين فقرات تعبر عن إرادة الشعب واختياره ، وهذا يعني أن أحد أهدافهم هو تغيير ثقافة هذا الشعب وطريقة حياته ونمط سلوكه وشكل النظام الذي يحكمه وهذا ما يأباه الشعب العراقي الأبي الغيور الملتزم . 3 - إن من حق كل شعب أن يثبّت في دستوره معالم حضارته وثقافته وتأريخه وتوجهاته في الحاضر والمستقبل ، وتجد ذلك واضحاً في دساتير كل الأمم فإنها ترسخ كل تلك القيم والمبادئ والمعالم ،