والإسلام هو منبع ثقافة هذه الأمة وأساس حضارتها والصورة المشرقة لتأريخها ، فلماذا تمنع هذه الأمة دون غيرها من الأمم من ممارسة هذا الحق المشروع ؟ عجباً عجباً .
4 - إن الذي يخيف بريمر والغرب ليس كل الإسلام ، فإنهم يعلمون أن هذه الشريعة الإلهية هي نظام حضاري للحياة وفيه مقومات التجدد والإبداع والتكيّف ومواكبة المستجدات والانسجام مع تطورات الحياة ونموها وهو يلتقي مع المبادئ الإنسانية التي يتفق جميع البشر على أحقيّتها بل إليه ترجع ومنه تصدر ، فهو يحترم حرية المعتقد
( لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ )
( البقرة : 255 ) ولا يطلب من الآخرين إلا الاستماع إليه ، ثم هم أحرار في الاقتناع وعدمه ، وهو يكفل لهم أمنهم على كلا التقديرين
( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ )
( التوبة : 6 ) ، وهو منفتح على الحوار مع الآخرين
( قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ )
( آل عمران : 64 ) ، ويقيم الحق
( وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ )
( الإسراء : 35 ) ، ويدعو إلى المساواة
( أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى )
( آل عمران : 195 ) ، ويحكم بالعدل والإنصاف
( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ )
( النحل : 90 ) ، ويرفض الظلم
( وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ )
( الأعراف : 85 ) وغيرها كثير ، فماذا يريدون أفضل من هذه المبادئ لتسود النظام الإنساني ؟