بأنه ليس منهم ، وكان الإمام الصادق ( عليه السلام ) يطوف بالبيت الحرام فجاء رجل إلى أحد أصحابه طالباً منه قضاء حاجة فاجله إلى حين انتهاء الطواف فلم يرض الإمام عليه وطلب منه قطع الطواف حتى يقضي حاجة أخيه المؤمن ويعود إلى طوافه ، ومر المعلى بن خنيس وهو من خواص أصحاب الإمام ( عليه السلام ) بمسلمين يتنازعان على مالٍ فدفع منه مالًا يرضيهما ولما استغربا من عظيم صنعه ، قال : والله ليس هو من مالي وإنما وضعه عندي سيدي ومولاي جعفر بن محمد للمساعدة في إصلاح الخلافات بين المؤمنين وحل نزاعاتهم .
وفي هذه السيرة المباركة دروس لكل من يلي شيئاً من أمور الرعية أن يحافظ على وحدة الشعب وزرع الألفة بينهم ، وأن يتفانى في خدمتهم وتحقيق السعادة لهم .
المواقف السياسية للإمام الصادق ( عليه السلام )
شهدت الفترة الأخيرة من الدولة الأموية اجتماعات عديدة كان يعقدها العلويون والعباسيون لإعلان الثورة ، وقد حاولوا إقناع الإمام ( عليه السلام ) بالانضمام إليهم إلا أن الإمام ( عليه السلام ) كان يبين موقفه بوضوح بأننا لسنا
طلاب دنيا وليس لنا مطامع في السلطة ، وإنما نريد الإصلاح وتهذيب النفوس وتكاملها ورقيها وهو ما يجب أن نعمل لأجله ومن دون وصول الأمة إلى مستوى رفيع من التربية الإيمانية لا يمكن أن