تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

وسلّم لهم من أجل أن تسلم أمور المسلمين كما قال جده أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( لقد علمتم أني أحق الناس بها من غيري ووالله لأسلِّمن ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلا عليّ خاصة ، التماساً لأجر ذلك وفضله وزهداً فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه ) . وضربوا ( عليهم السلام ) لذلك مثلًا في امرأتين تنازعتا في ولدٍ كل واحدة تقول هو لي وتحيّر الخليفة الثاني في كيفية حل النزاع فالتجأ إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فما كان منه ( عليه السلام ) إلا أن دعا بسيفه وقال سأقطع الولد نصفين لكل واحدة نصف ، فصاحت أم الولد الحقيقية لا تفعل يا أمير المؤمنين واحفظ الولد سالماً ولتأخذه المرأة الأخرى ، فقال لها ( عليه السلام ) أنت أمه الحقيقية ودفعه إليها ، فكان كل إمام يشعر أنه أم الولد وعليه أن يضحي حفاظاً لسلامة كيان الأمة من التمزق والتشتت وكان الإمام الصادق ( عليه السلام ) يقول : ( ولدني أبو بكر مرتين ) « 1 » 1 ) تأليفاً لقلوب العامة . السادسة : الاهتمام بأمور المسلمين وقضاء حوائجهم ومساعدة ضعفائهم بحيث يصل إلى درجة التعبير عمن لم يهتم بأمور المسلمين

هامش
( 1 ) فأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وكانت في غاية الجلالة والكرامة بحيث قيل للإمام الصادق ( عليه السلام ) ابن المكرمة وكانت من أتقى نساء زمانها وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ( معجم رجال الحديث : 14 / 49 ، ومنتهى الآمال مج 2 ) . .