حالة وسطى بين الدين والكفر
( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ )
( المائدة : 44 ) وفي آية أخرى ( الفاسقون ) وفي ثالثة ( الظالمون ) .
ومن الغريب أن تصدر مثل هذه الدعوات اليوم ، في الوقت الذي أعترف فيه الغرب غير المتدين بحاجته إلى العودة إلى الدين والأخلاق لأنه العلاج الوحيد لأمراضه الجسدية والاجتماعية والنفسية كجرائم السرقة والقتل والاغتصاب والأمراض الفتاكة كالأيدز حيث فشلت كل العلاجات في القضاء عليه ولا زالت نسبته في ازدياد ولا يقضي عليه إلا بث المواعظ والأخلاق السامية والعقائد الصحيحة كالإيمان بالله واليوم الآخر وتربية المجتمع على
الفضيلة وهذه كلها تكفل بها الإسلام .
فنصيحتي الأكيدة لهؤلاء ولغيرهم أن يثوبوا إلى رشدهم وينظروا في مصلحة أنفسهم
وأمتهم ولا يكونوا عاراً تلحقهم اللعنة ، وليلغوا إلى الأبد لجنتهم هذه ويغيروها إلى لجنة إنسانية اجتماعية تعتني بنشر الفضيلة والأخلاق السامية ورعاية الأسر المتعففة والمحرومة خلال العقود الطويلة من الظلم والاستبداد والاستئثار ، وليعلم المؤمنون أن هذه العلمانية مهما زوّقوا لها من ألفاظ ومصطلحات فهي لا تعني إلا نبذ الدين والأخلاق والانحلال من القيم والمثل العليا ، وإني لكم ناصح أمين فلا تكونوا ممن قال فيهم الله تبارك وتعالى
( يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ )
( س : 30 ) .