تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
يقول
( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً )
( النساء : 65 ) . فالذي يشرع أحكاماً وحقوقاً خارج الشريعة فإنه يخرج من ربقة الإيمان . إن الإسلام هي الشريعة الوحيدة التي وازنت بين متطلبات الفرد والمجتمع ، بل وازنت قوى الفرد نفسه فللروح حقوق وللجسد حقوق وللنفس والعقل كذلك وكفلت حقوق الآخرين ، وإذا وضع الله تبارك وتعالى حدوداً يمنع تجاوزها فذلك لمصلحة الإنسان نفسه الجهول الذي كثيراً ما تختلط عليه الأمور فلا يميز بين ما يضره وما ينفعه ، كما أن القوانين الوضعية تضع حدوداً تعاقب على تجاوزها وتقول إن حرية الفرد تنتهي عند حدود حرية الآخرين وإنما الفرق في مفردات ومصاديق هذه الحقوق ، فلماذا التباكي على الحرية والمساواة وحقوق الإنسان ، ألم يسمع هؤلاء بفصل الدستور التركي العلماني لمريم قاوقجي عضو البرلمان التي انتخبها الشعب لامتناعها عن خلع الحجاب ؟ وقرار الإذاعة السويدية بفصل مذيعة فيه كانت ترتدي الحجاب ؟ فهل هذه هي حرية التعبير عن المعتقد والسلوك ، بينما تقرأ في كتاب الله الخالد
( لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ )
( البقرة : 256 ) ويوفر الحماية الكاملة للمشركين إن أرادوا الاستماع إلى كلمة الحق ثم يوصلهم إلى مكانهم الآمن ليختاروا ما يريدون بحرية كاملة
( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا