تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
حقوقها ؟ إن المساواة ظلمت عند العلمانية التي يروج لها الغرب ، حيث امتهنت كرامة المرأة وأصبحت سلعة رخيصة يتداولها الرجال بأبخس الأثمان ، وما أن يذهب جمالها وجاذبيتها حتى ترمى كالعلبة الفارغة لا يعبأ بها أحد ولا يعطف عليها أحد ، أما المرأة في الإسلام فهي معززة مكرمة يجب على الرجل رعايتها وإسعادها وإكرامها ، وجعل الحقوق والواجبات متساوية على الرجل والمرأة
( فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ )
( آل عمران : 195 ) .
( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً )
( النساء : 124 ) . نعم ، إن حقوق الرجل وواجباته لا تماثل كلياً حقوق المرأة وواجباتها وهذا لا ينافي المساواة ، كما لو أن رجلًا يملك عقاراً ونقداً ومعملًا كل منه بمليون دينار وأراد أن يوزعها على أولاده الثلاثة فأعطى أحدهم العقار والآخر النقد والآخر المعمل بحسب ما يناسب شأنهم وقدراتهم فهو قد ساوى بينهم لكنه لم يماثل في العطاء من أجل مصلحتهم حيث راعى ما يصلح حالهم وهذا هو شأن الإسلام . ولا أدري إن كانت ليلى محمد ( الناشطة ) في شؤون المرأة وإحدى حضور الندوة ، والتي تحدثت للإذاعة البريطانية قائلة إن العلمانية هي الطريق لتحقيق الحرية والمساواة ملتفتة إلى هذه المعاني وتخالفها عن عمد أم لا ؟ ! وظاهر اسم أبيها أنها مسلمة ، فهل قرأت كتاب الله يوماً وهو
خطاب المرحلة — صفحة 209 | الشيخ محمد اليعقوبي