الأعراف : 54 ) ، وما هذه الأسباب الطبيعية إلا وسائل وأدوات يهيئها الله تبارك وتعالى عند تحقق الشرط ، وشرط تغيير الظلم وإزالته هو عودة الأمة إلى ربها ودينها والتزامهم بشريعته قال تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ )
( الرعد : 11 ) .
فعندما حققتم الشرط وبدأت الحياة الدينية تدب في المجتمع وأصبح الإسلام هو خيار الجميع ، ووصلوا إلى مستوى التضحية بالنفس في سبيل الله
تعالى أذن الله بالتغيير الذي يستحقونه ، ولولا هذا الإذن لما استطاعت أمريكا ولا كل القوى المادية أن تفعله كما ورد في الحديث ( إن إزالة جبل من مكانه أهون من زوال ظالم قبل أوانه ) .
فاعملوا على تحرير أنفسكم من أنفسكم فإنها مرهونة بأعمالكم ، فاستبقوا الخيرات وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ، وحطموا الأغلال النفسية والفكرية والاجتماعية التي تعيق تكاملكم ، وإن ظهوركم ثقيلة بأوزاركم فخففوا عنها بالاستغفار وأكثروا من الطاعات وتنافسوا لنيل رضى الله تبارك وتعالى فإن الله تبارك وتعالى بعث أنبيائه لتحريركم وتخليصكم من هذه الأغلال ، قال تعالى
( وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ )
( الأعراف : 157 ) .
ويوجد تفصيل لهذا الكلام في كتاب ( نحن والغرب ) وكتاب ( كونوا أحراراً ) وهو من حلقات سلسلة ( نحو مجتمع نظيف ) .