بسمه تعالى : نقول لهم إن هناك آداب اجتماعية عامة بغض النظر عن الزيارة ومنها اللباس والمظهر الخارجي عموما وقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يهتم بذلك فكان لا يفارقه المشط مثلًا لا في سفر ولا في حضر وينظر وجهه في المرآة أو في المياه قبل خروجه إلى الناس ، وكره الشارع أكل الثوم والبصل قبل الخروج إلى المسجد وحبب التعطر وسواك الأسنان ، كل ذلك محافظة على الآداب الاجتماعية العامة وللارتقاء بذوق المجتمع وقد وردت أحاديث مثل : ( رحم الله امرأً جب الغيبة عن نفسه ) ، ولا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه ) بكل شيء وفيها لباسه ، وأعتقد أن من يرتدي مثل هذه الملابس يكون بموضع انتقاد الناس وربما سخريتهم إضافة إلى أنه يعني الاستهانة بذوق المجتمع وعدم المبالاة بهم وهو يعني التكبر عليهم وكل هذه الأمور رذائل خلقية يجب على المؤمن أن ينزّه نفسه عنها .
هذا كله بلحاظ عام وتتأكد ملاحظة هذه الآداب عند القدوم للزيارة كمظهر من مظاهر تعظيم الإمام المُزار ؛ لذا ورد في آداب الزيارة أن تلبس أنظف ثيابك وأطهرها وأن تمشي بسكينة ووقار وخطىً متقاربة .
س 10 : البعض يتبادلون الأحاديث في الأمور الدنيوية الصرفة في داخل الحضرة الشريفة أو ينادي على شخص آخر بصوت مرتفع ، فهل هذا جائز أمام الإمام المعصوم ( عليه السلام ) وما هو توجيهكم لمن يقوم بمثل هذه الأعمال ؟
بسمه تعالى : العتبات المقدسة من البيوت التي إذن الله لها ان ترفع ويذكر فيها اسمه ولم يأذن بما سوى ذلك إلا بما يتعلق بها أو تدفعه إليها ضرورة أما التفكه بأحاديث الدنيا وربما جرت إلى المحرمات كالغيبة والنميمة والتعرض للمؤمنين بسوء فإنه مستهجن في حضرة المعصوم ( عليه السلام ) لأننا نعتقد - وهو الحق - أنهم أحياء عند ربهم يرزقون وكما تقول في الزيارة ( أشهدُ أنكم تسمعون الكلام وتردون الجواب ) وجاء فيها ( لكنك - يا إلهي - حجبت عن سمعي كلامهم . . . . ) فهل يمكن القيام بهذه الأمور وهم شهود حاضرون ؟ !
خطاب المرحلة — صفحة 502
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥٠٢