الفيديو سي دي
كثرت - في الآونة الأخيرة - محلات بيع وإجارة كاسيتات الفيديو أو الأقراص الليزرية ال -
( CD )
ولو نظرنا بتمعن لوجدنا الكثير منها تروج وتجهز أفلام أهل الفسق والعصيان والكفر والزندقة فهنا مجموعة من الأسئلة :
س 1 : هل يجوز شرعاً إنشاء وفتح محلات لهذا الغرض أعلاه ؟
بسمه تعالى : التكسب بمثل هذه الأعمال المذكورة في السؤال محرم وأخذ الأجرة عليها حرام لما فيه من نشر الفساد وهتك للحرمات وانتهاك للمقدسات .
س 2 : البعض يدعي انه لا يستطيع أن يجد عملًا مناسباً له غير هذا العمل فهل تكفي هذه الدعوى مبررا لجواز فتح هذه المحلات والعمل بها ؟
بسمه تعالى : هذا من تسويلات الشيطان ، وما أشبهها بدعوى الجاهلية الذين كانوا يقتلون أولادهم خشية إملاق فوعدهم الله سبحانه نحن نرزقكم وإياهم إن قتلهم كان خطأً كبيراً ، فهؤلاء يقتلون الدين والأخلاق والغيرة ويخربون البناء الاجتماعي مدعين الفقر إن لم يقوموا بهذه الأعمال ، فعليهم أن يثقوا بوعد الله سبحانه ، وحاشاه تعالى أن يخلق الخلق ويتخلى عن رزقه ويجعل رزقه في معصيته ، بل إن جريمة هؤلاء أشنع من أولئك الجاهليين فقد كان أولئك يقتلون الأولاد وهؤلاء يفتنون الناس عن دينهم وقد قال تعالى :
( وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ )
( البقرة : 191 ) ،
( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
( النور : 63 ) .
فلتكن ثقتهم وحسن ظنهم بالله تعالى كبيراً فإن الله عند حسن ظن عبده كما في الحديث ، وليحاولوا مهما واجهتهم المصاعب ، فقد يكون طريق الحرام سهلًا وسريعاً إلا أن عاقبته وخيمة ولسنا فقط خلقنا لهذه الدنيا فإنها مرحلة زائلة وإنما خلقنا للآخرة فيجب أن نفكر فيها كما نفكر في الدنيا ونوازن تصرفاتنا .