تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
ثم إن الوقت ثمين ونسمع كيف أن الدول المتقدمة تحاول استثماره بأقصى ما يمكن فإن أمام الإنسان شوطاً كبيراً لا مجال معه للبطالة والتسكع هذا في الدنيا أما في الآخرة فإنه يوم التغابن - راجع سورة التغابن - حيث يعض المؤمن على يديه لأجل دقيقة من عمره ضيعها دون أن يستفيد بها كمالًا ليرتقي عند الله درجات وهو ينظر إلى ما متع به غيره فما حال الفاسق إذن الذي قضى وقته بما يكون وبالًا عليه . فالبديل الصالح هو قضاء الوقت بكل ما ينفع في الدين والدنيا من زيارة الإخوان وتبادل الأحاديث النافعة معهم والالتقاء بالعلماء وكل من يقرب إلى الله سبحانه وحضور المناسبات الدينية ومجالس ذكر أهل البيت ( عليهم السلام ) وعقد الحوارات العلمية النافعة وقراءة الكتب والجلوس في المساجد حيث ينبغي أن يكون المؤمن أول داخل وآخر خارج ففي الحديث عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( من اختلف إلى المساجد أصاب إحدى الثمان : أخاً مستفاداً في الله أو علما مستظرفا أو آية محكمة أو رحمة منتظرة أو كلمة ترده عن ردى أو يسمع كلمة تدله على هدى أو يترك ذنبا خشية أو حياءً ) وإذا أراد أن يروح عن نفسه من مشاق الحياة فليباشر اللذائذ والمتع المحللة .