2 - البعض يدعي أنه يتكلم مع الشابات من باب الترويح عن النفس .
الإجابة : تقدمت الإجابة عن مثل هذا السؤال في ما سبق بما نصه : أن ( الترويح عن النفس لا يجوز أن يكون بأساليب محرمة ، فإن الغاية لا تبرر الوسيلة ، فيروح عن نفسه بأمور محللة ، كمفاكهة الأخوان والسفر والزيارة والتنزه ) ، إن أهل البيت ( عليهم السلام ) بينوا لنا كيف نروّح عن أنفسنا ، فقد ورد : ( إن هذه القلوب لتمل كما تمل الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكم ) ، و ( شكى رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجعاً في صدره ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
( استشف بالقرآن ، فإن الله عز وجل يقول فيه :
( شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ ) )
.
3 - البعض يقول نحن نحاول إشغال وقت فراغنا بهذه المكالمات الهاتفية .
الإجابة : المفروض أن المؤمن لا فراغ عنده ، فإن المؤمن مشغول بالكسب الحلال لينفق على أهله وأداء ما افترض الله عليه ، أو القيام بحقوق للنفس والأهل والمجتمع ، أو المساهمة في مشاريع خيرية نافعة كزيارة الأخوان وقضاء حوائجهم وتبادل الأحاديث النافعة معهم .
4 - البعض يقول ( وخصوصاً النساء ) : إننا طوال الوقت في البيت وإذا لم نقضِ الوقت بالتكلم بالهاتف مع الشباب فإن حياتنا لا تطاق .
الإجابة : إن هذا التأثير الكبير الذي تركته هذه المكالمات في النفس بحيث أصبحت الحياة لا تطاق بدونها سببه التعود عليها يومياً فأخذت حيزاً من أنفسنا ، والعادة كما يقولون طبع ثانٍ ، وإن الأبدان كما عودت فعندما يمارس الإنسان عملًا ما كالنوم أو قراءة الكتب أو مشاهدة التلفزيون ، فإن هذه الممارسات ستتحول بالتدريج إلى عادة تلازم الشخص فيكون أسيراً لها ؛ لذا فإن الخير عادة والشر كذلك عادة ، فلماذا إذن لا نعود أنفسنا على فعل الخير