تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ب - إن صاحب الوجبة سوف لا يبيع بالسعر المحدد له ، وبالتالي فإن المذخر الذي اشتراه سيبيعه بالسعر التجاري رغم أنه أصلًا مما يجب بيعه مدعوماً . نعم ، قد يجوز بيعها إلى صيدلية أخرى إذا بقيت فائضة عن الحاجة ومكدسة مدة ، أما لعدم وجود مريض يطلبها أو لعدم وجود طبيب اختصاصي ، فخشية خروج مدة فاعليتها يمكن بيعها إلى صيدلية أخرى ضمن القواعد التي أشرنا إليها فيما سبق وتبديلها بالأدوية التي يكثر احتياجها في منطقته . ( 15 ) يمتنع الكثير من الصيادلة عن دفع الحقوق الشرعية خصوصا الخمس ، وهو عصيان كبير لهذه الفريضة الإلهية التي لا تقل أهمية عن الصلاة وقد كتبت استفتاءً مستقلًا « 1 » عن الموضوع بدأته بشكوى الإمام المنتظر ( عليه السلام ) من حبس شيعته للحقوق ، ولولا ذلك لعجل الله لهم اليُمن بلقائه ، ثم حللت أسباب امتناعهم ثم عالجتها نظرياً وعملياً ، فأرجو من الإخوة الصيادلة والأطباء وغيرهم مراجعته ، حيث ذكرت فيه موارد صرف الحقوق الشرعية لتزداد قناعتهم بدفعها ؛ فإن أول خطوة في طريق العمل هو العلم بالشيء ، فان العاقل لا يسعى وراء مجهول . ولأجل تخفيف الأمر عليهم وتقريبهم إلى الطاعة فهم مأذونون بدفع نصف ما بذمتهم من حقوق شرعية على شكل أدوية تعطى إلى المؤمنين المحتاجين فيبرؤون ذممهم ويقضون حوائج المؤمنين من دون أن تؤثر على وضعهم الاقتصادي . ( 16 ) إن أي عمل له مستويان من النفقة ( أولهما ) خاص بالمهنة وهو ما حاولنا الإشارة إلى المهم منه في النقاط أعلاه ( ثانيهما ) عام لكل تجارة والصيدلة كمهنة مشمولة به ، فلذا ينبغي مراجعة ( فقه السوق ) لمعرفة هذه الأحكام .
هامش
( 1 ) وقد توسع الاستفتاء إلى كتاب بعنوان ( حبس الحقوق الشرعية من الكبائر ) وطبع ضمن سلسلة ( نحو مجتمع نظيف ) .