تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
أخرى ( ومنها ) رد المراجع بعنوان إن هذا الدواء غير موجود رغم أنه موجود عنده ، وهذا كذب محرم ، وممنوع أخلاقياً لن فيه حرمان محتاجٍ من قضاء حاجته مع القدرة عليها . وبعض هذه التصرفات وإن وجد ما يبررها إلا إن مقتضى الكمال والتقرب أزيد إلى الله تعالى الذي هو الهدف الأسمى تجنب أي نقص أخلاقي . ( 13 ) وفي الصيدليات العامة أي التابعة للمؤسسات الصحية الرسمية تحصل بعض الأمور ويجب الالتفات إليها منها : أ - إن مجموع سعر الوصفة قد يكون ( 68 ديناراً ) مثلًا وهو مما لا يمكن تحصيله ، فيطلب رقماً متيسراً كمبلغ ( 75 ديناراً ) وهو مما لا بأس به إذا كان الفرق المأخوذ مما يتسامح به العرف عادة كالمثال المذكور . وينبغي ملاحظة إن هذا التقريب للرقم إنما يجري بلحاظ مجموع أسعار الفقرات في الوصفة لا بلحاظ كل فقرة على حدة . أما أكثر من ذلك فلا يجوز إلا برضا الدافع وإعلامه ، فإذا حصل أخذ للأموال من دون ذلك وجب إرجاعها إلى أصحابها إن أمكن الوصول إليهم ، وإلا فليدفعها إلى المؤمنين المحتاجين بعنوان ( رد مظالم ) أو المصالحة عليها مع الحوزة الشريفة . ب - بعض المرضى يغادرون المستشفى وتبقى أدوية لهم لم تصرف أو صرفت ولم يستعملها ، سواء دفع أثمانها أو لم يدفع ، فعلى جميع التقادير لا يجوز أخذها وإنما إرجاعها إلى مذخر الأدوية أو الصيدلية التي يفترض فيها النزاهة والوثاقة وإعادة صرفها إلى المحتاجين إليها . ( 14 ) التأكيد على ما ذكرناه سابقاً من عدم جواز بيع الوجبة الدوائية التي تخصصها الجهة المعنية لكل صيدلية جملة واحدة إلى صيدليات أو مذاخر أخرى ، فإنه يؤدي إلى أكثر من مشكلة : أ - الخلل في التوزيع الجغرافي في الدواء حيث سيتكدس عند من يدفع أزيد ولا يتوزع بحسب الحاجة .
خطاب المرحلة — صفحة 427 | الشيخ محمد اليعقوبي