ث - سرقة الدواء من المذاخر بحجة عدم الحاجة إليها والأمن من الضرر وغيرها ، ولا يكفي في تحليل أخذها وصرفها بوصفات وهمية ، وبحجة دفع ثمنها ، فإن هذه الأثمان رمزية لمساعدة المواطنين .
( 2 ) شاع مرض ( الجشع ) والتمدد على حساب الجياع والمساكين لدى كثير من الصيادلة ، بل أصبحوا يتنافسون فيما بينهم في سرعة الإثراء ولو من طرق غير مشروعة ، وتجردوا في ذلك عن المثل الإنسانية والدينية ، وأصبحت الأسعار بلا ضابط والتفاوت بينها كبير ، وقد يتذرعون لذلك بأن الأسعار الرسمية لا تفي بمصاريف الصيدلية فضلا عن غيرها ، وقد يكون معهم بعض الحق ، لكنه لا يفسر هذه الأسعار الباهظة التي يفرضونها .
وبحسب علمي فإن نقابة الصيادلة تحدد أسعاراً وسطاً بين الأسعار الرسمية والأسعار ( التجارية ) بحيث تحفظ للصيدلي حقه في مستوى معاشي مناسب ومن دون إجحاف بالمواطنين ، ولكي لا نبخس الناس أشيائهم فان عدداً من الأخوة الطيبين الصادقين مع الله تعالى يبيعون بأسعار مثالية تقرب من الأسعار الرسمية ، فنالوا بذلك رضا الله تبارك وتعالى ورضا المجتمع من دون أن يعرض مستواهم المعاشي للخلل وهم بذلك يكونون حجة لفضح هؤلاء المدعين الذين يسوقون مختلف المبررات الواهية فيتعرضون لسخط الله تعالى ولعنة الناس الضعفاء ، وإذا لم يرحموا المخلوقين فكيف يرحمهم الخالق ( ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) ومثلهم لا يكون له قلب سليم الذي وعد الله صاحبه بالنجاة
( إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ )
( الشعراء : 89 ) ، فأين هي آداب الإسلام وتعالميه على نشر المودة والتراحم بحيث يكره الربح على المؤمنين مطلقاً ويكره زيادة الربح على ما يحصل المعيشة المتعارفة .
وأسأل هؤلاء : هل وفرت لهم هذه الأموال السعادة ؟ وهل شبعوا من الأموال ؟ وهل اكتفوا باقتناء السيارات الفارهة والدور الوسيعة أم ازدادوا لهاثاً كالعطشان الذي يشرب من ماء البحر المالح ؟ هذه هي حقيقة الدنيا لطالبيها ، أما