ولا تنابزوا بالألقاب
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة حجة الإسلام والمسلمين الأب الفاضل الشيخ محمد اليعقوبي ( دام ظله الوارف )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من الظواهر السلبية ذات الجذور القديمة والمتأصلة في مجتمعنا ، ألا وهي ظاهرة استهجان بعض المهن في المجتمع ، ومنها مهنة الحياكة ومن يمتهنها بحيث أن في بعض المناطق يوصف صاحب هذه المهنة بصورة غير لائقة لا إسلامياً ولا إنسانياً ، حيث لا يزوّج الحائك ولا يتزوج منه استنكافا منه ، بل لم يقتصر الأمر على من امتهن هذه المهنة وتعداه ليشمل كل من كان أجداده أو آبائه ممتهناً لهذه المهنة ، علما أن الكثير من العوائل التي تدعى ب - ( الحيّاج ) هي عوائل ملتزمة دينياً وتستحق كل التقدير والاحترام ، كما إن نفس هذه الظاهرة السيئة تعاني منها بعض الشرائح الاجتماعية ك - ( المعدان ) أو القومية ك - ( الأكراد ) .
فما هو رأي الشارع المقدّس بمثل هذه الظاهرة ؟ علماً أنك شيخنا الفاضل قد ذكرت في كتاب ( فقه العمال ) عبارة كراهة مهنة الحياكة ، وعلّلتم ذلك بأنها كانت مهنة وضيعة يومئذٍ ، وإذا أريد إهانة شخص يقال له ( يا حائك وابن الحائك ) وهذا مما قد يساء فهمه من قبل الناس ، ويؤخذ كذريعة لتبرير تصرفاتهم ضد هذه الطبقة المظلومة من الناس .
لذا يرجى توضيح هذه العبارة وبيان القصد منها وتوجيه نصيحة للمجتمع الذي يعيّر الذين يمارسون بعض المهن التي يعدونها وضيعة ومتدنية .
أدامك الله لنا أخاً لنا ناصحاً وأباً حنوناً .
ولدكم أحد طلبة الحوزة العلمية المقدسة
النجف الأشرف 25 / ج 1 / 1423 ه - الموافق 4 / 8 / 2002 م