لا شيء ، بل الأدهى من ذلك أنهم سيصلون
( ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ )
( التحريم : 6 ) .
وأذكّرهم ببعض مشاهد يوم القيامة كما يعرضها القرآن الكريم :
( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ ، وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ ، يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ، ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ ، خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ، ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ، ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ )
( الحاقة : 25 - 32 ) فسوف لا ينفع الندم
( وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ )
( الأنعام : 27 - 28 ) ؛ لأنهم سيرون حقيقة أن ما عملوا من أجله كان سراباً تافهاً زائلًا أورثهم حسرة وندامة وعذاباً خالداً هم فيه مقيمون .
ولا أعتقد أن إدارات المدارس ستصرّ على هذا الطلب غير المشروع وغير المبرّر بعد الالتفات إلى هذه المعاني التي ذكرناها ، وربما كانوا غافلين عنها ، لكن واجب العلماء بيانها والتذكير بها ، ولا أعتقد أنهم - وهم الحريصون على تقدّم المجتمع ورقيّه - سيتسببون بحرمان عدد كبير من الطالبات من مواصلة الدراسة ؛ ليساهموا في إعمار البلد ، هذا الحرمان الذي ينتج عن عدم استجابة المؤمنات العفيفات لهذا الأمر ، فيتركن الدراسة قربة إلى الله تعالى
( وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى )
( القصص : 60 ) ، فإن المستقبل الذي يتحدثون تحقيقه ليس هو نيل هذه الدنيا الزائلة الزائفة ولو بمعصية الله تعالى ، وإنما المستقبل هو نيل رضا الله تبارك وتعالى
( وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ )
( التوبة : 72 )
( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ )
( يونس : 58 )
( وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ )
( المطففين : 26 ) ، لأن نساءنا أولى بالمحافظة على تعاليم