من السنة والشيعة ) عُرض عليها هذا الأمر ، أكانت تقبل به ؟ كلا طبعاً ؛ لأنهما تفهمان جيداً قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً )
( الأحزاب : 59 ) .
فإذا كنا لا نقتدي بالأسوة الحسنة ، فبمن نقتدي ؟ ! ولماذا هذه الجرأة على انتهاك حرم الله تبارك وتعالى ؟ قد يقولون يمكن أن نلتزم بشروط الحكم بالجواز المذكورة أعلاه ، لكن قل لي بربك كم نسبة الذين يلتزمون بهذه الشروط لو أصرت إدارات المدارس على المطالبة بهذا الشيء ؟ لا أعتقد أن واحداً بالمائة سيلتزمون ، وهل يضمن الملتزمون أن لا تعرض صور الطالبات على الرجال خصوصاً بنات العلماء والفضلاء وذوي الشرف والجاه في المجتمع حتى تصبح صورهن عرضة للتندّر بأن هذه صورة بنت العالم الفلاني وهذه صورة بنت الوجيه الفلاني .
والذي أعتقده أن القرار الذي علمت بكل أسف تعميمه على جميع إدارات المدارس في جميع محافظات العراق ليس صادراً من الجهات « 1 » العليا لأكثر من أمر :
1 - إن القيادة تتبنى الحملة الإيمانية ، وتعيد الاهتمام الواسع بالقرآن الكريم ، وهو عمل محمود استفاد منه المجتمع كثيراً ، وهذه الخطوة - خلع الحجاب ولو لالتقاط صورة فقط - منافٍ بالتأكيد لتعاليم القرآن وصفات المؤمنين بالله حقاً .
2 - إننا نتعرض لأشرس هجمة ضد الشعوب العربية والإسلامية بقيادة الولايات المتحدة ، وقد قلنا في مناسبة سابقة أن مواجهة أمريكا والصهاينة لا تكون إلا بالعودة إلى الإسلام ؛ لأنهم إنما يحاربوننا من أجل سلخنا عنه ، قال
هامش
( 1 ) كان في هذه الإشارة الذكية مخرج للسلطات من هذا القرار وتحميل المسؤولية على من هو دونهم وهو ما حصل .