تعالى :
( وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ )
( البقرة : 217 ) ، فأي ابتعاد عن الإسلام إذن هو انهزام أمام هذا العدو المتغطرس ، واعتراف له بالنصر علينا ؛ لأنه يكون قد حقق مراده فينا ، ولا أعتقد أن عاقلًا يعين عدوّه على نفسه .
3 - إن الوزارة المشرفة على المدارس تسمى ( وزارة التربية والتعليم ) فهي مسؤولة أولًا عن التربية ثم عن التعليم ، كما شهد ترتيب الاسم ، وليس من التربية الصحيحة التي تقود الناس إلى حياة الطهر والعفاف أن نجبر الطالبات على خلع الحجاب .
4 - إن هذه الخطوة يمكن أن تؤدي في المدى البعيد بل القريب إلى الفساد والانحراف والتحلل الخلقي ، وهو ما يجب أن نتعاون جميعاً على سد المنافذ إليه وكل ما يصب في تحقيقه ، كما يقول المثل الدارج : الباب الذي يأتيك منه الريح سدَّه واستريح ، والذي يطلع على ذوق الشريعة المقدسة يجدها شديدة من هذه الناحية ، فمثلًا يحكم بكراهة الجلوس في المقعد الذي قامت عنه المرأة إلا بعد أن يبرد ، وكل ذلك احتياط من الشارع المقدّس وسد لمنافذ الفساد ، وهو من أدلة التشريع عند إخواننا أهل السنة ويسمونه ( سد الذرائع ) .
وها أنت ترى العالم كله حتى أكثر الشعوب انغماساً بالماديات كالولايات المتحدة وأوربا يطالب بالعودة إلى القيم الروحية والأخلاق ، بعد أن ذاق الأمرّين من الفساد والانحراف ، ولا يرى علاجاً لها إلا بتعميق الدين والارتباط بالله تعالى في نفوس الناس ، فإذا كانوا هم كذلك ، فكيف نعمل نحن على تمييع هذه الأخلاق والتعاليم الإلهية في النفوس ؟ ! .
لذا أدعو باسم الحوزة العلمية الشريفة في النجف الأشرف إدارات المدارس إلى أن تعزف عن هذا القرار ، ولا تورط أنفسها في هذه المعصية الكبيرة ، فهم يحملون وزر أنفسهم وأوزار كل من سيعصي الله بسببهم من أجل