والضمير ، لا الأساليب الملتوية التي تخسرنا أكثر مما نربح ، ومع ذلك فلكي لا أسدّ المنافذ كلها على الطالبات اللواتي يراد هدايتهن فأقدم هنا بعض الوسائل :
1 - إن الدور الرئيسي لهداية الطالبات موكول إلى المؤمنات منهن ، فإن اتحاد الجنس بينهن يجعل فرص التفاهم بينهن أكبر ، ولا اعتقد أن شريحة ما تخلو من وجود مؤمن أو أكثر بينها .
2 - بالإمكان هدايتهن بإيصال الاستفتاءات المكتوبة أو الكتب والكراريس المطبوعة المفيدة في هذا المجال ، وإذا اقتضت الحاجة سؤالًا منهن فيمكن اعتماد طريق الكتابة فيستطيع أن يوصل أي فكرة أو مسألة شرعية أو توجيه لحالة معينة من خلال كتابة ورقة وتسليمها إليها كما يسلمها المحاضرة أو كتاباً مفيداً وهي توصل الاستفتاءات بنفس الطريقة .
3 - عقد ندوات عامة يشترك فيها عدد من الطلاب والطالبات ، فإن عموميتها تقلل من المحاذير التي ذكرناها ، وليعلم أحبائي الطلبة أني شاعر بالصعوبات التي يعانونها ، لكن ذلك مما يعظم أجرهم عند الله تعالى ، فإن الثواب يزداد والدرجة ترتفع كلما كانت الصعوبات أكثر والبلاء أشدّ ، والحياة فرصة للازدياد من الطاعة والقرب من الله تعالى ، وما علينا إلا تقوية إرادتنا وعزمنا على الطاعة والباقي على الله تبارك وتعالى ؛ فإن معونته للعبد تزداد كلما اشتد البلاء .
أسأل الله تعالى أن يوفقنا لطاعته ويجنبنا معصيته إنه ولي النعم .
محمد اليعقوبي
21 / رمضان / 1422 ه - الموافق 7 / 12 / 2001 م
خطاب المرحلة — صفحة 409
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٠٩