3 - في بعض المناطق الشعبية اعتادت نساء المحلة أن تجلس على أبواب الدور وفي الطرقات لتبادل الأحاديث مع نساء المحلة ، وهذه ظاهرة سلبية جداً وتقع بسببهم محرمات كثيرة ( منها ) عدم الاحتشام بالحجاب وربما ظهر شعرها وذراعها بل وبعض مفاتنها ، فغالباً بل دائماً تكون النساء في مثل هذه المجالس غير مراعيات للحجاب ( ومنها ) إحراج المارة وإدخال الأذى عليهم ( ومنها ) الخوض في أحاديث محرمة كالغيبة والانتقاص من الآخرين والتدخل في شؤونهم والنميمة واللغو وغيرها من أشكال الحديث الباطل .
4 - إن تجمع عدد من العوائل في بيت واحد له ما يبرره ، إلا أن الكثير من العوائل تقع في المحرمات بسبب هذا التجمع ، فزوجة الأخ لا تراعي الحجاب الكامل أمام أخوة زوجها باعتبار أنه مثل أخيها ، وهذا من تسويلات الشيطان فإنه أجنبي عنها ، وكم حصلت من الفواحش بسبب هذا التسامح والإهمال ، ومن المخالفات الأخرى عدم استئذان أخوة الزوج عند الدخول باعتبارهم من أهل الدار رغم وجود زوجة أخيهم ، مع أن هذا الاستئذان مطلوب لوجود امرأة لا تحلّ لهم ، بل في الرواية إن أحدهم يسأل الإمام علي ( عليه السلام ) : هل أستأذن في الدخول إلى البيت وليس فيه إلا والدتي قال ( عليه السلام ) : نعم ، أتحب أن تراها وهي عارية فاستأذن وادخل ، وهو أدب القرآن الكريم هذا في الحلال فكيف في حالة وجود امرأة أجنبية كزوجة الأخ أو أخت الزوجة .
5 - بعض العوائل الثرية تستخدم أشخاصاً من الجنسين لخدمة العائلة ويعيشون بينهم ، والملحوظ عدم الاهتمام بأحكام الإسلام وأدبه في العلاقة مع هؤلاء ، فالمرأة المستخدمة لا تراعي الحجاب أمام رب الدار وأولاده ، وربما تكون أمامهم أحيانا في حالة متهتكة وكذا نساء رب الدار لا يراعين الحشمة والحجاب أمام الخدم ، وربما كن أحياناً في حالة غير عفيفة ، وإنها لطامة كبرى حقيقية أن تنعدم الغيرة والشرف إلى هذا المستوى ، فيذهب رب البيت إلى
خطاب المرحلة — صفحة 368
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٦٨