تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
د - ستصبح له القابلية على الكتابة والتأليف والخوض بمختلف القضايا والمشكلات التي تواجه المجتمع مما يؤهله بشكل واسع لممارسة دور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإصلاح الاجتماعي ، فيكون من الثلة المؤمنة المخلصة التي عناها الله تعالى في قوله :
( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ )
( آل عمران : 104 ) ، ولا شك أن المناهج الحوزوية تساعد على تنظيم الفكر وتقويمه وتعميقه وتجهيزه بأدوات العلم والمعرفة . وأرجو أن تكون دراستكم ووجودكم في النجف قد حققت كل هذه الأهداف لكم ووفرت عندكم القابلية لتفعيلها ، ولابد أن أشكر أيضاً الأساتذة والفضلاء الذين تحمسوا للفكرة وساهموا في إنجاحها بالتدريس وتوفير مستلزمات الإقامة والمساهمة في تذييل الصعوبات ، فأضافوا عناءً إلى عنائهم وجهداً إلى جهدهم ، علماً منهم بأن هذا كله بعين الله تعالى
( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ )
( التوبة : 120 )
( وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
( التوبة : 111 ) . وأسجل شكري لعدد من المراجع العظام والأساتذة والفضلاء والمفكرين الذين استحسنوا هذه الخطوة وباركوا للعاملين عليها ودعوا الله لنجاحها . وإني لأشعر بالضعة والضآلة أمام عواطف ومشاعر المؤمنين الذين عبروا عن دعم هذه التجربة بأشكال مختلفة ، خصوصاً تلك الأخت المؤمنة التي أرسلت مبلغاً بسيطاً من الناحية المادية ، لكنه كبير من الناحية المعنوية ، حيث لم تجد ما تشارك به إلا هذا المبلغ الذي ادخرته من عمل منزلي مضنٍ تقوم به ، فبعثته مع رسالة تعبر فيها عن مشاعرها ، فأثرت في قلبي كثيراً وألقت الحجة