عظيمة بها تقام الفرائض وتأمن المذاهب وتحلّ المكاسب وترد المظالم وتعمر الأرض وينتصف من الأعداء ويستقيم الأمر ) « 1 »
، فإذا كانت كل هذه البركات موجودة في هذه الفريضة فلماذا التقاعس عن أدائها ؟ ! وإذا ضممنا إليها الآية الشريفة :
( وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ )
( العصر : 3 ) خرجنا بنتيجة هي تكليفنا الشرعي أمام الله ورسوله وأمير المؤمنين وإمام العصر والزمان وهي ألَّا نقف مكتوفي الأيدي أمام حالات الانحراف والفساد بل ننكرها ونعمل على إزالتها ونتعاون على إيجاد الحلول الشرعية لها ، وحينئذ يمكننا أن نطمع بشفاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته الطاهرين :
( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ )
( التوبة : 105 ) .
وقد ذكرنا في أكثر من مناسبة وجوب مقاطعة كل وسائل الانحراف والفساد التي أشرنا إليها آنفاً ومقاطعة كل من يتعامل بها ويروجها والتشهير به إن أصر على العناد والعصيان .
لكن الذي أريد أن اهتم ببيانه الآن هو التعاون على إيجاد وتوفير البديل الصالح انطلاقاً من الحكمة المشهورة : ( أشعل شمعة خير من أن تلعن الظلام ألف مرة ) ، والحل هو تشجيع الزواج المبكر فان فيه فوائد جمة :
فوائد الزواج المبكر :
الفائدة الأولى : تحقيق الاستقرار النفسي والطمأنينة والسعادة ، فان كلا من الجنسين يشعر أن كمال حياته بالاتصال بالجنس الآخر .
الفائدة الثانية : التكاثر والإنجاب مما يحفظ ذكر الشخص والنوع الإنساني عموماً ، وتكثير المؤمنين الموحدين وجنود الإمام المنتظر ( أرواحنا له الفداء ) ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، باب 1 ، ح 6 .