ومحل الشاهد هو ضرورة شمول هذه الدورات والحلقات الدراسية لجميع الأعمار حتى الأطفال ، بل هم أهم شريحة يجب الاعتناء بهم لأنهم جيل المستقبل ، وقد وضع عدد من الأخوة منهجاً لتدريسهم ، صدرت منه الحلقة الأولى بعنوان ( دروس للصبي المسلم ) فيه أزاهير منوعة من الفقه والأخلاق والتربية والسيرة ، وإذا لم نحتضن الأطفال ونوجههم فإنهم سيضيعون في الشوارع وبين أصدقاء السوء والبيئة الفاسدة . ومن الطبيعي أن لا تقتصر هذه الحلقات الدراسية على النجف فقط ، بل تعم جميع المدن ، وليس للذكور فقط بل حتى للإناث اللواتي ظلمن كثيراً ، ولم يؤخذن بنظر الاعتبار في أي تفكير حوزوي ، رغم أنهن يساوين الرجال في الحقوق ، ولكن بالطبع إعطاء كل واحد ما يناسبه ومن دون التجاوز على حدود اللياقة الشرعية والعرفية .
الثالث : إن ممارسة الهوايات أمر طبيعي للشباب خصوصاً في العطلة الصيفية ، ولكن من دون أن يكون شعارنا ( التسلية للتسلية ) أو لقتل وقت الفراغ ، بل لابد من أن تكون هذه الهوايات نافعة ومثمرة على صعيد أو أكثر ، كممارسة بعض الألعاب الرياضية التي فيها ترويح عن النفس ، وتسلية وتقوية للبدن وحفظ للصحة من دون أن تتجاوز الحدود فتدخل في عنوان اللهو الباطل ، أو تكون غير عقلائية كالملاكمة وسباق السياراتأو تحتوي على محرمات كالاختلاط بين الجنسين ، أو الظهور بمظاهر تثير الشهوة والفتنة وتبرز الأجزاء المحرمة ، ومن دون أن تحتوي على مراهنات وغيرها من المحرمات ، ومن دون أن تساهم في تشييد هذه الآلهة المزيفة من أصنام الجاهلية الحديثة التي يسمونها بلا خجل من رب العباد ( معبودة الجماهير ) .
فهذه الهوايات على صعيد البدن ، وهناك هوايات على صعيد الفكر كقراءة الكتب والمجلات والصحف المفيدة ، أو الاشتراك بشبكة الاتصالات العالمية ، أو متابعة الأقراص الليزرية العلمية والثقافية والأخبار والأحداث
خطاب المرحلة — صفحة 248
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٤٨