وقد وعدت هذا الأخ بالإجابة ولكن في بداية السنة الهجرية لتأسيس ارتكاز حوزوي إن لنا عاماً دراسياً منتظماً يبدأ في شهر محرم وينتهي في شهر ذي الحجة ، مقابل الوضع القائم الآن من عدم معرفة سنة دراسية واضحة .
وإذا انتظم لنا عام دراسي فإنه سيكون مفتاحاً للكثير من البركات فسنحدد مواعيد الامتحانات ومراحل الدراسة الحوزوية فهذا في السنة الأولى وذاك في الثانية ، وما دمتم في بداية السنة الثانية من درس ( كفاية الأصول ) فأنتم في المرحلة السادسة من مراحل ( دراسة السطوح ) التي تستمر سبع سنين يتأهل بعدها الطالب لحضور بحث الخارج في الفقه والأصول والمقرّر له ست سنين ، فيكون الطالب بعد ثلاث عشرة سنة من التحصيل مهيأ لإفاضة ملكة الاجتهاد على نحو الاقتضاء طبعاً لا العليّة .
وسيُحدّد وفق هذا الارتكاز أنّ هذا امتحان نصف السنة وذاك امتحان آخرها ، وسنستطيع وضع ( الخطة السنوية للدراسة ) « 1 » بأن نحدد عدد الأسابيع الدراسة وهي ( 34 ) أسبوعاً بالمعدل فإذا كان عدد المحاضرات المعطاة أسبوعياً ( 5 ) محاضرات فهذا يعني ( 170 ) محاضرة في السنة فإذا حددنا معدل ما يدرس خلال المحاضرة الواحدة أمكن معرفة ما يجب إنجازه خلال العام الدراسي .
وفي ضوء هذه الخطة يحدد الأستاذ نسبة إنجاز عمله المقرر له ، وقد لا يحتاج الكتاب هذا العدد من المحاضرات وإنما تكفيه ( 85 ) محاضرة مثلًا فيخصص له موسم واحد ( أو ما يسمى في النظام الأكاديمي كورس ) ويكون الامتحان عند الانتهاء منه امتحاناً نهائياً .
هامش
( 1 ) طبّق سماحته هذه الأفكار في مشروع ( جامعة الصدر الدينية ) وألزم المدرسين بوضع مثل هذه الخطة .