لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله أولئك هم الأفضلون عند الله عز وجل ) « 1 »
وفي حديث رواه الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( يجيء الرجل يوم القيامة ، وله من الحسنات كالسحاب الركام أو كالجبال الرواسي ، فيقول : يا رب أنى لي هذا ولم أعملها ؟ فيقول : هذا علمك الذي علمته الناس يعمل به بعدك ) « 2 » .
الثاني : الشعور بالمسؤولية تجاه هذه النعمة فإن من واجب النعمة أن تشكر ، ومن وجوه الشكر أن تؤدي حقوق هذه النعمة وفروضها كما ينبغي لها بإخلاص ، فإن الله تبارك وتعالى إذا علم الإخلاص من عبده رضي منه بالقليل ووفقه للكثير .
وقد أحسن الظن بي بعض فضلاء الحوزة الشريفة ممن يحمل وعياً اجتماعياً وحسا مرهفاً بعظم المسؤولية ، فطلب مني وضع جدول للمواعيد الثابتة لتعطيل الدراسة في الحوزة الشريفة كخطوة في طريق الالتزام بالتحصيل ، ومنع الفوضى والإرباك الذي يحصل في سير الدراسة في غياب هذه المواعيد المنظمة والذي نعاني منه جميعاً ونشكو من تبعاته وآثاره السلبية التي أدت إلى ضعف المستوى العلمي ، وقلة الاستفادة من الدروس ، وبطئ عملية صقل المواهب وإنضاج الكفاءات ، ليتسنى توفير العدد الكافي من المجتهدين والعلماء والفضلاء والأساتذة خصوصاً في الأزمان المتأخرة .
وأرى أن الجرعة الرئيسية من العلاج بيد المدرسين فإذا ملكوا زمام أنفسهم ، والتزموا بالحضور فإن الطلبة سيلتزمون وسيشعر أحدهم بالخجل لو غاب عن الدرس بلا ضرورة قصوى .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 6 : 2 .
( 2 ) بحار الأنوار : 18 : 2 .