معرفة ما يناسب الحال وعدم تجاوزه ، فلكل مقام مقال ، وأن تكون له المهارة في التقلّب بين التصريح والتلميح ، ويتطلب ذلك ذكاءً شديداً وفراسة صائبة وبديهية سريعة يعالج بها المواقف المفاجئة .
9 - التنزه عن متاع الدنيا الرخيص ، وعلو الهمّة والرغبة بما عند الله سبحانه ؛ فإن النظر إلى ما في أيدي الناس والسعي إلى تحصيل المال ينافي الإخلاص أولًا ، ويضعف من تأثير الخطباء في النفوس .
10 - إجادة طرق الرثاء وحفظ المرثيات المشهورة حتى يتفاعل الجمهور معها ، وتؤثر فيه مباشرة ، لذا تجد تجاوب المستمعين ضعيفاً مع ما لم تألفه أذهانهم .
11 - المحافظة على وحدة الموضوع مهما جرّته بعيداً التفريعات والاستطرادات ، ويستعين على ذلك بإعداد الموضوع مسبقاً ، وتثبيت رؤوس أفكاره وخطوطه العامة في ورقة صغيرة يراجعها ويستحضر بها تفاصيل مجلسه .
12 - ضبط قواعد اللغة العربية ؛ فان الإساءة في تطبيقها يؤدي إلى اشمئزاز المستمعين ونفور نفوسهم عن الاستماع ، مما يضيع جهده .
13 - تدقيق الآيات الكريمة وضبط نصوصها قبل الاستشهاد بها ، فإن الخطأ فيها يعدُّ ذنباً كبيراً .
تحييد المنبر :
النقطة الثامنة : ( تحييد المنبر ) وعدم اتخاذه واجهة لأية جهة دينية أو اجتماعية ، ابتداءً من أعلى جهة وهي المرجعية ، وانتهاءً بما دونها ، وجعله معبراً عن المذهب كله وموصلًا لصوت الحوزة جميعاً ، فإن من شأن انحيازه إلى شخص ما أو جهة أن يحّجم دوره فيصبح مقتصراً على فئة معينة مضافاً إلى ما يحدثه من تذويب للأهداف الرئيسية العامة في مصالح شخصية خاصة ، بل يؤدي إلى التشتت وجرّ الفئات الأخرى إلى معارضته والعمل على إفشاله لأنه