تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ ، وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ )
( المائدة : 79 - 81 ) وهما - كما في الحديث - لا يقرّبان أجلًا ولا ينقصان رزقاً ، ولم يخرج الحسين ( عليه السلام ) إلا لهما ( إني ما خرجت أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لآمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ) ، وليكن تطبيقها في ضوء أدب القرآن
( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )
( النحل : 125 ) ، لا بالتعنيف والزجر واللوم والتقريع ، فإن المجتمع كما يضمّ بعض السلبيات ، كذلك فإن فيه بعض الإيجابيات ، فليكن الخطيب منصفاً في عرضهما على المجتمع
( وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ )
( الأعراف : 85 ) . 5 - التأكيد على ارتباط المجتمع بالمرجعية الدينية ، وأن لا يخطو خطوة ولا يفعل أمراً ولا يحلّ عقدة إلا بعد أن يعلم رأي المرجعية ؛ لأن العلماء ( أمناء الرسل وحفاظ الشريعة ) ، وهم ( ورثة الأنبياء ) ، وهم - على تعبير الإمام الصادق ( عليه السلام ) - ( حجّتي عليكم وأنا حجة الله ، والراد عليهم كالراد علينا ) ، إن عامة الناس يقودها الهوى وتسوقها العاطفة وعقلها العلماء المخلصون ، فإن قدمّوهم أفلحوا ، وإن تخلّفوا عنهم أو أملوا عليهم إرادتهم وأرغموا علماءهم على أن يسيروا وفق أهوائهم ضلوا ، فالعلماء عقل الأمة المفكر ، والخطباء وطلبة العلم عيونها ، والمجتمع هو اليد ، واليد تنفّذ وتُدافع وتساعد ، وأي اختلال في توزيع الأدوار يؤدي إلى الفشل . 6 - الوعظ وتهذيب النفوس وإرشاد القلوب وإحياؤها ، ففي وصية الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لولده الحسن ( عليه السلام ) : يا بني ، ( أَحْيِ قَلْبَكَ بِالْمَوْعِظَةِ ، وَأَمِتْهُ بِالزَّهَادَةِ ) ، وورد الحث الكثير على أن تجعل زادك الموعظة ، فإن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد ، وجلاؤها في ذكر الموت
خطاب المرحلة — صفحة 76 | الشيخ محمد اليعقوبي