نهج البلاغة أو كلمة مأثورة ، ثم يبدأ بإلقاء البحث حتى يخلص إلى مصاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) بحسب ما أوتي من مقدرة وفن .
ومن الغريب ما ذكره بعضهم أن تبدأ حين إعداد الخطبة بتعيين الآية ثم تفتش عن تفسيرها والأقوال فيها إلى آخر ما قال ، وكأن المقام درس تفسير حيث اتّخذ الآية غاية وهدفاً ، والمفروض جعلها وسيلة لتعزيز الفكرة ، إن هذا كلام مَن يسير على غير هدى وليس له وضوح في الهدف .
نصائح عامة :
1 - لا ينبغي للخطيب أن يشترط الأجرة لعدة أمور :
أ . إن قصد تحصيل المال ينافي الإخلاص ، ومن المؤسف أن يرتضي الإنسان هذا الثمن البخس عوضاً عن العطاء الإلهي الذي لا حدود له .
ب . إن ذلك يصغره في عين المجتمع ، فلا يقبل منه ، وتنعدم فائدته ؛ لأنه في نظرهم أجير يعمل بأجرته ، وليس داعياً إلى الله ومرشداً إلى دينه .
ج - . إن الطمع بما في أيدي الناس يصدّه عن بيان الحق ويدفعه إلى مجاملتهم والمداهنة على حساب الحق ، فيعمل على إرضاءهم لا رضا الله سبحانه ، وكفى بذلك خسراناً مبيناً .
وقد يحرم أخذ الأجرة إذا كان ما يؤديه واجباً ، كبيان الأحكام الشرعية وتعليم الجاهل ، وإذا أردنا أن نتوسع في الحكم فسنقول بالحرمة مطلقاً ، لأن جميع ما يبيّنه يدخل في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهما واجبان ، وهذا الحكم على المستوى الأخلاقي أكيد ، وإن لم يكن كذلك على المستوى الشرعي .
2 - عدم تكثير المجالس ، لأنها ستؤثر سلباً على عطائه وتمنعه من تطوير الملكات والقابليات ، وتبقيه في دائرة اجترار القديم ، وهو نقص طبعاً ، وإذا كان عذره سد احتياجاته المادية فقد تقدم بعض الحلول لهذه المشكلة ، وهي