يرى أنه يصبّ في مصلحة غيره ، فالنجاة من هذه السلبيات بالارتقاء بأهدافه فوق الأنانية والأهواء الشخصية والولاءات الهامشية .
عدم التعرض إلى ما يؤدي إلى القضاء على المنبر :
النقطة التاسعة : تجنيب وإبعاد - ليس المنبر فقط - وإنما الحوزة كلها عن كل ما يؤدي إلى الإضرار به أو القضاء عليه وتحجيم دوره وعدم إعطاء الذريعة والمبرر لتعطيله كالتعرض التفصيلي إلى السياسة فإن مثل هذه التصرفات تكون تهوّراً وإضراراً بلا نفع ويتحمل تبعتها من يشعل فتيلها ولا ينبغي لعاقل أن تقوده العاطفة وتسيّره الأهواء ولا يفعل إلا ما يراه حجة بينه وبين ربّه .
كيفية إعداد الخطبة :
النقطة العاشرة : إن إعداد الخطبة لا يقلّ أهمية عن كتابة أي بحث يتناول موضوعاً معيناً أو يعالج مشكلة ، فلا بدّ أن تتوفر في الخطيب القدرة على الكتابة والتأليف وعرض الأفكار بشكل متكامل ، ويتطلب ذلك ممارسة طويلة وجهداً مضنياً وبحثاً واسعاً .
وأول خطوة تكون بتحضير عنوان الموضوع الذي يريد أن يتناوله ، ولا بدَّ أن يندرج ضمن المحاور التي تقدم ذكرها ، وأن يكون من الواقع المعاش ، ثم يفحص عمّا يخصه في كتاب الله وسنة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ، ثم يجمع آراء المفسرين والكتاب والعلماء في هذا الموضوع ، ويستخلص من الجميع مادة الخطبة كأي بحث يكتب ، ويعزّزه بالشواهد والأحداث التأريخية والأدب العربي والقصص الهادفة ، ومن خلال ذلك يتلّمس آية كريمة يجعلها عنوان بحثه ومفتتح مجلسه ، وبقصيدة من الأدب الرفيع الذي يتذوقه الجمهور إن كانت المناسبة تخص ذكريات أهل البيت ( عليهم السلام ) أو خطبة مناسبة من