تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
تدفعنا إلى إنشاء ( الفقه المتخصص ) ، شأنه شأن سائر العلوم التي تعمقت وتوسعت بإنشاء التخصصات فيها .

مكونات مادة الخطبة :

النقطة السادسة : إن اختيار مادة الخطبة لا ينبغي أن يكون اعتباطياً ووفق ما تشتهيه نفس الخطيب أو ما يشعر أنه يحسنه ، أو يتبارى لإظهار القدرات المختلفة حتى يقال عنه أنه ماهر وأنه ناجح ، أو أنه وجد ذلك في الكتاب الذي أمامه فنقله إلى الجمهور ، فكل هذه أهداف تنافي الإخلاص ، وهي بعيدة عن الهدف الحقيقي ، وقد يسيء صاحبها أكثر مما يحسن من حيث يشعر أو لا يشعر ، وقد ولّى زمان ( الترف الفكري ) حيث لا تمثل المجالس - في أحسن صورها - إلّا كمّاً من المعلومات التي تغذي العقل لا الروح ، ولا تترك أثراً على السلوك حتى لو دأبت على حضورها سنين طويلة ، ولا تنفع إلا كثقافة عامة لا أزيد ، ولولا ارتباطها بقضية الحسين ( عليه السلام ) ، لما كان فيها أي منفعة ، فلا بدَّ من تحديد المحاور والخطوط العامة التي تندرج فيها الخطب بالأمور العريضة التالية : 1 - ترسيخ العقائد الحقة ومحاولة الاستدلال عليها بأمور وجدانية أو برهانية مبسطة ، ورد الشبهات الموجهة ضد الدين أو المذهب ، والتي علقت في أذهان العامة من دون إثارة شبهات وإشكالات جديدة لا توجد إلا في بطون الكتب وعقول السفسطائيين ، فقد تنقدح الشبهة في أذهان الجالسين ويصعب ردّها وإزالتها ، فيتحمل الملقي مسؤوليتها ( ومن كسر مؤمناً فعليه جبره ) . 2 - نشر فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) وبيان حقهم وأدوارهم في حياة المسلمين ، وعملهم على ترسيخ دعائم الإسلام الحقيقي ، وما عانوه من مصائب وويلات في سبيل الله سبحانه ، واستعراض سيرتهم خصوصاً في