حبس الحقوق الشرعية من الكبائر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله كما هو أهله ، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطاهرين .
الشكوى الثانية للإمام ( عليه السلام ) « 1 » ما جاء في الرسالة الثانية التي وجّهها الإمام المهدي ( عليه السلام ) إلى الشيخ المفيد رحمه الله ، والمؤرخة غرة شوّال سنة اثني عشر وأربعمائة « 2 » ، أي قبل أكثر من ألف عام :
( ونحن نعهد إليك أيها الولي المخلص المجاهد فينا الظالمين « 3 » ،
أيّدك الله بنصره الذي أيّدَ به السلف من أوليائك الصالحين إنه من اتقى ربَّه من إخوانك في الدين وأخرج مما عليه إلى مستحقيه كان آمناً من الفتنة المبطلة ومحنها المظلمة المضلّة ، ومن بخل منهم بما أعاده الله من نعمته على من أمره بصلته فإنه يكون خاسراً بذلك لأولاه وآخرته ، ولو أن أشياعنا وفّقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء
هامش
( 1 ) بعدما كانت الشكوى الأولى التي هي بمناسبة ولادة أمير المؤمنين عليه السلام والتي دار موضوعها حول صفات المؤمن وصفات الشيعة .
( 2 ) تجدها في كتاب الاحتجاج للطبرسي : 2 / 324 . والذي يظهر من تأريخ التوقيع الثاني أنه وصل إلى الشيخ قبل وفاته بثمانية أشهر تقريباً حيث كانت وفاته في يوم الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان المبارك سنة 413 ه - وعمره الشريف 75 سنة أو 77 سنة وقبره اليوم في الرواق الكاظمي . وجاء في طرائف المقالات الجزء الثاني عن الشيخ يحيى ابن بطريق الحلي ( إن الإمام الحجة ( عليه السلام ) كتب إلى الشيخ المفيد رحمه الله ثلاث كتب في كل سنة كتاباً ) .
( 3 ) لم يجاهد بسيف بل دفع الكثير من الشبهات عن مذهب أهل البيت عليهم السلام .