تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
تساويه بابن البلد الذي يملك هو وحده الحق كاملًا في خيرات وطنه وليس بلدنا بحاجة إلى متجنّسين جدد وهو لم يوفّر السعادة الكافية لأبنائه . 4 - إن مثل هذا القانون يفتح الباب واسعاً لأعداء هذا الشعب كالصهاينة أن يتجنّسوا ويمتلكوا ويتمتعوا بكل امتيازات العراقي وسنجد أنفسنا بعد عشر سنين أو عشرين سنة غرباء في أرضنا ومستعبدين ويدير الأجانب بلدنا ونتشرد في أصقاع الأرض كما حل بالفلسطينيين . فهل التفت إلى كل هذا أعضاء مجلس الحكم الموقّر ؟ ! وبعد أسبوع أي في العشرين من أيلول أطل علينا وزير المالية ( كامل الكيلاني ) من دبي ليبشّر الشعب العراقي بالسعادة والرفاهية المقبلة عليه من خلال السماح للأجانب بتملك كل شيء في العراق عدا النفط ، لأن سياسته موجهة من قبل الأجانب أصلًا بلا حاجة إلى قرار ، وكلنا يعلم أن العالم اليوم شهد تكتلات اقتصادية تمتلك رؤوس أموال ضخمة لا يستطيع منافستها أصحاب الأموال العراقيين الذين أضعفهم النظام المقبور واستأثر بثروات البلاد لنفسه وبالتالي فإن مثل هذا القرار سيملّك العراق بكل قطاعاته إلى هؤلاء الأجانب ليتحكموا في اقتصاده ومن ثم في سياسته ، وهو استعباد جديد بأسلوب متحضر مقبول . وإذا انتظرت أمريكا مائتي عام منذ دخول اليهود إلى أراضيها ونشاطهم فيها حتى امتلكوا مفاصل الاقتصاد والسياسة فراحوا يوجهونها كيف يشاؤون فإن العراق سوف يحتاج إلى أقل من عشرين عاماً ليقع فريسة لهذا الإخطبوط ، لذا كان أول المستبشرين بهذا القرار قادة الكيان الصهيوني حيث صرح ( نتنياهو ) أمام الكنيست بشطب العراق من قائمة الدول المعادية
نصوص سياسية — صفحة 96 | الشيخ محمد اليعقوبي