وتأتي عمامة أخرى « 1 » لتجعل من القانون منافياً للتمدن وأنه لا يرضى بإكراه الناس على رؤية فقهية معيّنة ! ! سبحان الله كيف يقلبون الحقائق ، فمن الذين يُكره من ؟ أليسوا هم الذين يُكرهوننا على العمل بقانون وضعي مخالف للشريعة ويجمع الفقهاء على عدم جواز التحاكم إليه ؟ ! بينما لا نريد نحن إلّا إعطاءنا الفرصة لنحتكم إلى القانون الشرعي وفي خصوص أحوالنا الشخصية وليعمل بالقانون المدني من يشاء ، فنحن نطالب بإعطاء حرية الاختيار للناس وهم الذين يريدون إكراهنا على قانون يخالف الدين الحنيف .
أما المدنية والتحضر فإن الإسلام هو الذي وهبها للبشرية ورفع مستواها بما قدّم لها من قوانين ونظم وسلوكيات وعقائد وأخلاق ، وقدّم أرقى نموذج حضاري لا زالت أوروبا إلى اليوم تعترف بأنها مدينة لحضارة الإسلام بازدهارها اليوم ، فكيف يأتي هؤلاء المحسوبون على رجال الدين ويرون أن قوانين الإسلام تنافي المدنية .
فهنيئاً لهذه العمائم اصطفافها مع أهل الفسق والفجور وتشجعيهم أعداء الدين على مهاجمته والانتقاص منه وتشويه صورته و
( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ )
( الفجر / 14 ) ، وحينما يجمع الله تعالى البشر للحساب يوم القيامة
( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ )
( الإسراء / 71 ) سيرى بعض الناس إمامه على هيئة ثعلب
هامش
( 1 ) نحتفظ بالأسماء ونصوص البيانات لتوثيقها أمام الله تعالى والمعصومين عليهم السلام والناس والتاريخ .