تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
هم أهون وأقلّ من أن يرتقوا إليها هم الذين وصفوا قانون جعفر الصادق ( عليه السلام ) المأخوذ من الرسائل العملية للفقهاء بأن فيه شطحات وأنه لا يقول به فقيه ، فإذا كان من تحتّم عليهم العناوين التي يدّعونها أن يكونوا حماة الدين والأمناء على الحلال والحرام يتجرؤون بهذا الكلام على القانون ، فماذا تتوقع من اللادينيين ودعاة الإباحة الجنسية وفوضى الشهوات ؟ فتلك العمائم هي التي فتحت باب الشر على قانون أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهي التي دفعت أولئك إلى التجري والتمرد حتى وصل الأمر برئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق أن يقول عن القانون بأنه مثير للقلق ويفتت النسيج الاجتماعي العراقي . ثم أليس القانون قد عرض على هذا المعمّم لأكثر من عام ثم زاره وزير العدل واستمع إليه وطلب منه النصح والتوجيه والترشيد فسمع منه كلمات الثناء والتأييد والدعم ، فلماذا لم يقدّم قائمة بالشطحات للوزير حتى يتداركها ، أليست وظيفة علماء الدين ترشيد القوانين وإصلاح أمور الناس ؟ فلماذا لم يبيّن له شيئاً من ذلك ، ثم يرفع عقيرته بعد أن وافق مجلس الوزراء على تمريره إلى البرلمان ؟ هل كان ذلك مجاملة أم مداهنة أم نفاقاً أم ماذا ؟ وهل يمكن أن نحمله بعد هذا على محمل حسن أو نحتمل أنه أراد بذلك صلاح الأمة ورفعة الدين وإعلاء كلمة الله تعالى كما يرجى من أهل المواقع الشريفة ؟ أم أن وراء الأكمه ما وراءها .
قد كان ما كان ممّا لستُ أذكره * فظنّ خيراً ولا تسأل عن الخبرِ