أما إشكالهم بأنّ القانون سيسبّب مشاكل لأنّ أحد الطرفين قد يكون جعفرياً والآخر ليس كذلك أو أنّ أحدهما يريد التحاكم إلى القانون الشرعي والآخر إلى القانون الوضعي فكيف نتصرّف ؟ ونجيب بأنّ هذه تفاصيل يمكن أن تُضاف إلى القانون خلال المناقشات ولا يخلو قانون من تعديلات وتذييل وملحق وبيان ونحو ذلك ، مضافاً إلى أنّ هذه المشكلة قائمة الآن فعلًا ، إذ أنّ القانون الوضعي يصدر أحكاماً تخالف الشريعة كطلاق الغائب أو توريث من لا يستحق أو منح حقّ الحضانة إلى من لا يستحق وهكذا ، والطرف الآخر لا يعترف بشرعية هذه الأحكام فتحصل ازدواجية ونزاعات .
إنّ وجود المخالفات الشرعية في هذا القانون تدفع الكثيرين إلى تمشية أمورهم خارج المحكمة القانونية ثم يصطدمون بالمخالفات الرسمية ويضطرّ القضاة - كما اعترفوا بذلك - إلى تطبيع هذه الأمور ومنحهم الوثائق الرسمية وإغماض النظر عن بعض الشروط والتفاصيل ، رضوخاً للأمر الواقع ، فيأتي القانون الجعفري ليقنّن هذه التصرّفات ويجعلها ضمن الشرعية الرسمية والقانونية ، وفي هذا حماية للمواطنين وحفظ لحقوقهم .
لقد مرّت ثلاثة أشهر على تقديم القانون إلى الحكومة وتعرّضه للجدل ، فلماذا تعالت أصوات هذه النسوة اليوم ؟ لقد تجرأنّ على مهاجمة الدين والمتدينين لأن بعض أهل العمائم « 1 » التي تدعي لنفسها عناوين شريفة كبيرة
هامش
( 1 ) نحتفظ بالأسماء ونصوص البيانات لتوثيقها أمام الله تعالى والمعصومين والناس والتاريخ .