تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
يحسنا معالجة الخلاف وهو في بدايته أي عبور النهر ما دام ضيّقاً كما يُقال في المثل . وهنا أبيات في الحكمة مرويّة عن أبي الأسود الدؤلي أحفظها منذ صغري :
يا أيها الرجل المعلم غيره * هلا لنفسك كان ذا التعليم تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى * كيما يصحَّ به وأنت سقيم وأراك تصلح بالرشاد عقولنا * نصحا وأنت من الرشاد عديم ابدأ بنفسك فانهها عن غيّها * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم
ومن هذا الدرس ننتقل إلى آخر أوسع منه يتعلّق بوظيفتنا في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وإصلاح الأمة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي هي أهداف الإمام الحسين ( عليه السلام ) من خروجه العظيم ، إذ أننا نشخّص في المجتمع الكثير من الانحرافات والمنكرات التي تقشعّر منها الأبدان أحياناً ، ونلقي باللوم على الناس بأنّهم لا تنفع معهم النصح والموعظة والإرشاد وتارة نلوم الزمان ونتأفّف من الدهر والظروف التي لا تُساعد على عملية الإصلاح . ولو راجعنا أنفسنا - كحوزة علمية ومبلغين وخطباء - لوجدنا أنّ التقصير عندنا واللوم علينا ، الناس يستجيبون بدرجة كبيرة للموعظة الحسنة والتوجيه المخلص لذا تأثّروا بالعلماء الربّانيين العاملين كالسيد الخميني والشهيدين الصدرين ( قدس الله أرواحهم جميعاً ) الذين أيقظوا الأمّة وحرّكوها فاستجابت ، وقد نقل لي بعض الأخوة المبلّغين في السجون أن عدداً كبيراً
نصوص سياسية — صفحة 596 | الشيخ محمد اليعقوبي