تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤

نعيب زماننا والعيب فينا « 1 » رزية يوم الثلاثاء نموذجاً

ابدأ حديثي بحكاية لا تخلو من درس وموعظة ملخصها أنّ رجلًا انزعج من وضع زوجته ؛ حيث ضاق ذرعاً من عدم إنصاتها له وتجاهلها حديثه . قرر استشارة أحد الأطباء في وضع زوجته ، فنصحه بأن يعمل تجربة للتأكُّد من مستوى صمم زوجته مقترحاً عليه بأن يبتعد عن زوجته 30 متر ثم يكلمها بصوت عادي ، وفي حال عدم تجاوبها يقلل المسافة إلى 20 متر ، وفي حال عدم تجاوبها يقترب أكثر ولتكن المسافة 10 متر فقط . وبالفعل . . عاد الزوج إلى المنزل وكانت زوجته منشغلة بإعداد طعام العشاء في المطبخ . . وقدر المسافة بينهما ب - 30 متر وتحدث إليها بصوت عادي بحسب نصيحة الطبيب : ماذا أعددت يا حبيبتي لنا على العشاء ؟ ولكنها لم ترد ! اقترب منها إلى مسافة 20 متر وكرّر نفس الجملة ، ولكنها أيضاً لم ترد ! اقترب أكثر إلى 10 متر ، ولكنها ظلت على تجاهلها ، ولم يملك إلا أن اقترب أكثر حتى كاد أن يلتصق بها ، عندها ردّت الزوجة بغضب : أقول لك للمرة الرابعة إن عشاءنا اليوم شوربة خضار ! ! ! أقول : إلى هنا انتهت الحكاية ونتيجتها اكتشاف الزوج أن التقصير عنده وأنّ الزوجة كانت تؤدي واجبها لكنّه كان يحمّلها المسؤولية بغير حق .
هامش
( 1 ) من حديث سماحة المرجع اليعقوبي ( دام ظله ) مع جمع من المبلّغات وطالبات معهد الزهراء ( عليها السلام ) للعلوم الدينية في قضاء المدينة / البصرة يوم السبت 3 صفر 1435 المصادف 7 / 12 / 2013 .