في الاتفاق على تحديد موارد اختلاف القانون مع الشريعة ( وان كانت هي مثبّته في كتبٍ مطبوعة كما أشرنا في النقطة الثالثة ) ونحتاج مدة أخرى للاتفاق على تعديل كل فقرة من هذه وسوف لا نصل إلى نتيجة لان الاعتراضات ستبقى كما هي ، باعتبار ان الرافضين يصرّون على عدم تغيير المواد الحالية ، وإذا كانوا جادّين في مقترحهم هذا فأن سن قانون شرعي في موازاة القانون المدني الحالي من دون الغائه هو أحفظ لمراد الجميع بدلًا من فرض مادة معينة بالتعديل وهم لا يرضون بها . ولهذا كله فان مقترح التعديل لا جدوى منه .
9 - يثير البعض إشكالية اختلاف مراجع الدين في بعض الفتاوى فكيف يتم التعاطي مع المتخاصمين إذا كانوا مختلفين في مرجعيتهم الدينية ونحو ذلك من الاشكاليات ؟ ، والجواب ان هذه ليست من وظيفة المعترضين على القانون بل هي من شأن العلماء الذين يشرفون على وضع الصيغ النهائية للقوانين ، وعندهم أكثر من آلية للمعالجة كالتصالح بين المتخاصمين أو تفويض القاضي بالحكم وفق مادة محددة من موارد الاختلاف تكون ملزمة للطرفين لان حكم الحاكم الشرعي نافذ على الخصمين وان لم يرجعا اليه بالتقليد ، وغير
نصوص سياسية — صفحة 592
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥٩٢