من القرآن الكريم والسنة الشريفة ، ولا يمكن الزامهم لحكم مخالف للشريعة لان المسألة لا تقبل المساومة والصفقات ، اما الآخرون فلا توجد عندهم هذه المشكلة .
3 - لقد سجلّت المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف متمثلة بالمرحوم السيد محسن الحكيم اعتراضها على قانون الأحوال الشخصية منذ صدوره عام 1959 وعقدت المهرجانات لرفضه وبعثت الوفود لإبلاغ الحكومة ذلك ، وألّف فضلاء الحوزة كتبا ذكروا فيها موارد مخالفة القانون للشريعة ومنهم فضيلة السيد محمد بحر العلوم وهو شاهد حي ، وكان الغاء القانون شرط السيد الحكيم لاستقبال الزعيم عبد الكريم قاسم ، فالمرجعية الشيعية واتباعها غير ملزمين بمواد القانون المخالفة للشريعة ، وكانوا ولا زالوا يعتبرون قرارات محكمة الأحوال الشخصية المستندة إلى مواد مخالفة للشريعة في الميراث والتفريق بين الزوجين وغيرها باطلة وحبرا على ورق ولا يرتبون عليها اي اثر وانما يستصدرونها لأجل تمشية بعض المعاملات الرسمية ، - وهذا معروف لدى الجميع - ويطبقون واقعا ما يفتي مراجعهم الا من بعض الجاهلين بأحكام الشريعة ، ولمّا التفتوا بعد انتشار الصحوة الدينية بفضل الله تبارك وتعالى
نصوص سياسية — صفحة 589
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥٨٩