المجتمع وهي شهادة الأمة على المرجعية في موازاة شهادة المرجعية على الأمة لأن المرجع ليس معيناً بالنص من السماء وإنما وضع المشرّع شروطاً وصفات لمن يستحق هذا الموقع الشريف فمن توفرت فيه رجعت إليه الأمة وإلا تركته إلى غيره ممن يجمعها .
ولكن تبقى في المجتمع طبقة ساذجة جاهلة تنطلي عليها الألاعيب وهذه الحالة مزمنة عبر التاريخ ، وقد كان أحد أهداف الأنبياء والرسل والمصلحين فضح المتاجرين باسم الدين والذين يمارسون القيمومة على عقول الناس وحرياتهم ويستغلون أسوأ استغلال طاعة الناس للمرجعية .
مشكور : هل يمكن القول أن الناس لم تعد تسمع إلى المراجع ولا تتبع توجيهاتهم ؟
سماحة الشيخ : لا أتوقع هذا فشعبنا متدين ومن لوازم تدّينه اتباع مرجعيته بحسب ما أمر به الأئمة المعصومون ( سلام الله عليهم ) لأن اتباع غير المجتهد الجامع لشروط الإفتاء والولاية لا يزيد الإنسان إلا ضلالًا وبعداً عن الحق .
نعم الذي نتوقعه زيادة الوعي لدى المجتمع خصوصاً المثقفين والمفكرين والشباب الواعين فيحسنون اختيارهم للمرجعية وفق المعايير الصحيحة والله الهادي إلى الحق .
نصوص سياسية — صفحة 519
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥١٩