مشكور : إن الأعراف جرت على تقديس رجل الدين الذي يلبس الزي الديني حتى لو تخلّى عن وظائفه الدينية فكيف سنحقق الفرز المذكور ؟
سماحة الشيخ : هذا الفرز سيتم تدريجياً ، وإنما يحصل الخلط بسبب كون ممارسة رجال الدين للعمل السياسي حاله جديدة على مجتمعنا ، وأعتقد أن وعي هذه الحالة قد تقدّم في المجتمع ما بين عام 2003 والآن .
القداسة المزيفة لبعض رجال الدين
مشكور : هل القدسية التي يمنحها البعض لنفسه ويطالب الآخرين بمراعاتها هل لها من أساس ديني ؟
سماحة الشيخ : لا أساس لهذه الحالة في الدين بل الموجود هو العكس فقد كان رسول الله عليهما السلام والأئمة الطاهرون عليهم السلام يجالسون الفقراء والضعفاء والعبيد ويؤاكلونهم ، وكان الإعرابي يدخل المسجد فيسأل أيّكم محمد ؟ لأن النبي عليهما السلام لم يكن يتميز بين أصحابه بمجلس أو ملبس .
لكن بعض رجال الدين يصنعون حولهم هالة وقدسية انسياقاً وراء أهوائهم وأنانيتهم في الغرور والتكبر والاستعلاء واستدرار ما في أيدي الناس كالذي كان يفعله سدنة الأصنام والكهنة وغيرهم وأنا أرفض هذه المظاهر وأحاربها ، وهكذا كان السيد الشهيد الصدر قدس سره فقد استنكر بشدة قضية تقبيل اليد ونحوها من المظاهر الزائفة ، والمرجع وغيره من العلماء ورجال الدين ليسوا معصومين فليس لهم موقع أعلى من الناس ، قال الله تبارك وتعالى
( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ )
وأنا أواصل صنع ثقافة لدى