تسمن ولا تغني من جوع فلا بد من المساهمة الفاعلة في تقديم التوجيهات والرؤى والتأثير على السياسيين لتقويم مسيرتهم وتصحيح عملية الانحراف ورفع الظلم والمطالبة بحقوق الشعب .
وإذا اعتقدنا بأن المرجعية موقع شريف محاط بالألطاف الإلهية بالإخلاص والهمة العالية والعمل الصالح الدؤوب فلا شك أنها ستهتدي إلى ما لا يهتدي إليه أكثر السياسيين حنكه وخبرة .
وعلى أي حال فالعمل السياسي للمرجعية هو بين هذين الحدين اللذين هما الإفراط التفريط .
التوظيف السيء للدين
مشكور : ما ذكرتم يتعلق بالمرجعيات وكبار علماء الدين ، فماذا عن رجال الدين عموماً وممارستهم للعمل السياسي ؟
سماحة الشيخ : بالنسبة لي فأنا أخيّر من يرغب بالتفرغ للعمل السياسي بينه وبين الاستمرار بوظائفه الدينية لعدم التمكن من القيام بهما معاً فسيقصّر في أحدهما حتماً ، ولسريان الآثار السلبية للعمل السياسي على الوظيفة الدينية المقدسة وسيوظّف الدّين لخدمة مصالحه وهذا ما نجده مع الأسف عند بعض السياسيين الذين يؤمّون صلاة الجمعة فإنهم يتخذون منبرها المقدس وسيلة للمهاترات وتصفية الحسابات وجرّ النار إلى قرصه كما يقولون وهذه خسارة كبرى .
فإذا شاء أن يصبح سياسياً فليتفرغ للعمل السياسي حتى وإن بقي على زيّه الديني فإنه سيصبح كبقية الأزياء المتنوعة .