فإذا أعطيتم أصواتكم في الانتخابات المقبلة سواء كانت المحلية أو العامة للذين لا تعرفون منهم مؤهلات التصدي للمسؤولية فلا تلوموا إلا أنفسكم إذا جوّعوكم وأعطوكم مواداً غذائية مسرطنة « 1 » وغير صالحة للاستهلاك البشري ، أو إذا حرموكم من خدمات الماء والكهرباء والنفط والغاز وغيرها ، أو إذا اعتقلوا أبناءكم لا لذنب إلا لأنهم يخالفون رؤاهم ، أو إذا قسّموا الوطن الواحد وجعلوا أهله شيعاً ، أو إذا أطلقوا يد ميليشياتهم وجماعاتهم المسلحة لينشروا القتل والدمار والخطف والسرقة ، أو إذا وزّعوا على المرضى أدوية ملوثة بفيروسات الايدز وغيرها من الأمراض الفتاكة ، أو إذا حرموا أبناءكم من فرصةٍ للعمل يكسبون منها قوتهم ما دمت لا تنتمي إلى أحزابهم ، أو إذا باعوا الوطن إلى الأجنبي بصفقات بخسة ، أو إذا جعلوكم ضحية ووقوداً لتنفيذ أجندات إقليمية ودولية وغيرها من المآسي التي فاقت التصور والحصر .
وسوف لا يسمع الله تعالى لكم دعاءاً لأنكم قادرون على رفع كل هذه المظالم بوعي وإدراك أهمية أصواتكم التي تلقونها في صناديق الاقتراع وأتعبتم أنفسكم في التعرف على من يخدمكم ويخلص لكم .
إن الله تبارك وتعالى يبيّن لنا صفات أولياء الأمور من خلال التعريف بصفات رسول الله عليهما السلام فقال تعالى
( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ )
( التوبة : 128 ) ، فهو ليس قادماً من خارج مجتمعكم وإنما هو ابنكم وعاش
هامش
( 1 ) هذه الأمور المذكورة بعض مظاهر الفساد والظلم في عمل الحكومة يومئذٍ وكلها مثبتة بوثائق .