وسرقة ممتلكاته الثمينة قامت بها جهات مدرّبة كانت تتربص اللحظة المناسبة .
أما ما قام به العامة فله أكثر من سبب :
1 - ثقافة متركزة في أذهانهم أن الأموال العامة هي ملك السلطة الحاكمة وبالتالي فهم يرون أن شكلًا من أشكال الصراع مع الحكومة يكون بسرقة المال العام أو تخريبه ولم يشعر المواطن يوماً أن المال العام هو للدولة وليس للحكومة والدولة بكل مؤسساتها ملك الشعب ، وشعوره هذا ناشئ من طول حرمانه من حقوقه المستمر مع الأسف إلى الآن .
2 - تخلي صنّاع القرار في الأمة عن دورهم في توجيه الناس وردعهم عن الممارسات السيئة ، لذا لما صدرت توجيهات من المرجعية الدينية بحرمة سرقة المال العام أظهر الشعب طاعة تامة وأعادوا ما أخذوه إلى مؤسسات الدولة أما الذين لم يطيعوا المرجعية فهم السياسيون الذين استمروا بفسادهم وسرقة أموال الشعب رغم أن بعضهم يتاجر باسم المرجعية .
مسؤوليات ما بعد السقوط
مشكور : بعد 9 / 4 هل أصبح على الحوزة العلمية وعلى المرجعيات الدينية مسؤولية جديدة أو دور آخر يمكن أن يؤدوه ؟
سماحة الشيخ : العلماء لا يتخلّون عن وظائفهم بأي حال من الأحوال ، نعم قد تتسع وقد تضيق فرص ممارسة دورهم في حياة الأمة ، ومنها العمل السياسي الذي نفهمه على أنه رعاية المصالح العامة للأمة والبلاد وليس