تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
على وحدة العراق شعباً وأرضاً وعلى حرّيته واستقلاله وكرامته ، لكنهم مع الأسف ظلّوا يدورون في فلك مصالحهم الشخصية والفئوية الضيّقة . إن مشكلة العراق لا يحلّها إلا العراقيون أنفسهم ولا تُحَلُّ بأن يستضيفوا على أرضهم مؤتمرات « 1 » لمن يتدخلون في شؤون البلاد ويتصارعون على هذه الأرض المباركة الشريفة ليصفّي كل منهم حساباته مع الآخر ويكون الثمن من دم العراقيين أنفسهم ، أما الساسة العراقيون فدورهم التفرّج وانتظار النتائج التي سوف لا تكون بصالحه حتماً لأنها تُرتَّب وفق مصالح الآخرين . إن التذرع بالدستور وصناديق الاقتراع وحده لا يكفي في بلد جديد العهد بالتجربة الديمقراطية ويعاني من موروثات معقدة ومخلّفات عهود طويلة مظلمة ، وتتشكل فيه الكتل السياسية على أساس المكونات الاجتماعية وليس البرامج السياسية الوطنية ، وهذا أحد أسباب دعوتنا الكتل السياسية لتغيير اصطفافاتها والخروج من تخندقها الطائفي والقومي . فلا بد في المرحلة الحالية من بناء العملية السياسية على التوافقات التي تعتمد الشراكة الحقيقية والثقة المتبادلة . ومن المفارقات أنك تجد هؤلاء المتذرعين بالدستور والديمقراطية يغضّون الطرف ويتجاوزن على الدستور وشرعية الانتخابات حينما تقتضي مصالحهم ذلك مما يُضعِف الثقة بقدرتهم على بناء دولة القانون
هامش
( 1 ) إشارة إلى مؤتمرات دول جوار العراق والدول المؤثرة عليه وأمثالها ، حيث يتركز نقاشهم على عقد الصفقات بينهم على حسابالعراق .