تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣

العيد والمصالحة الحقيقية « 1 »

الحمد لله رب العالمين وصلّى الله على سيد خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين . مرَّ عامٌ كامل على توقيع وثيقة مكة المكرمة التي وصفناها في كلمتنا إلى المؤتمرين وعبر وسائل الإعلام بأن الآمال معلّقة عليها ، ولم نكن نتوقع أن مثل هذه الخطوة تقضي على كل أشكال العنف الجاري على الأرض العراقية ؛ لأن بعضه يرجع إلى دوافع إرهابية كالذي يقوم به التكفيريون ، وبعضه ناشئ من أغراض إجرامية كالسرقة والقتل لعداوات شخصية والخطف للابتزاز ونحوها ، ومثل هذه الأصناف لها حلولها الخاصة كتجفيف المنابع اللوجستية للإرهاب وإصلاح المنطلقات الفكرية التي يستند إليها وتقوية الأجهزة الأمنية والعسكرية لمحاربته وفرض سلطة الدولة والقانون لمكافحة الجريمة وغيرها . وإنما كنّا نأمل بتلك الخطوة أن تعالج العنف السياسي الذي يوفّر المناخ المناسب لنشوء كل الأشكال الأخرى من العنف والكوارث ، وأن تعالج جانباً من الإرهاب عُزِّز به فجاءت الوثيقة لتصحح مستنده العقائدي ، وقد تحققت تلك الآمال في الأسابيع الأولى من عمر الوثيقة حيث أفادت التقارير الأمنية في حينها أن انخفاضاً ملحوظاً في مستوى العنف قد تحقق قدّره بعض الخبراء في حينه بعشرين بالمئة وهو رقم طيّب يمكن تحقيقه
هامش
( 1 ) الخطبة الثانية لصلاة عيد الفطر السعيد لعام 1428 ه - .