تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
حقوقه التي تقتضيها المواطنة حتى وإن لم يكن جزءاً من الحكومة أما جعل الدولة هي الحكومة والحكومة هي الدولة بحيث تكون مؤسسات الدولة ملكاً للأحزاب الحاكمة فهذه من مخلفات عصور الديكتاتورية فإن الحكومات تنتهي والدولة تبقى . 3 - إن طول عهد الأنظمة الطاغوتية التي حكمت العراق بأشد البطش والقسوة وطول حرمان الشعب من ممارسة حقه في المشاركة في الحكم ولّد رغبة جامحة لدى الجميع في المشاركة ، وإذا حُرِمَ منها فإنه لا يسكت عن المطالبة بحقه ، فاعتماد نظام الأغلبية يحتاج إلى زمن طويل من التثقيف والترويض والثقة بالشركاء إلى أن يتم تجاوز تلك العقد الموروثة من الزمن الماضي . 4 - ليتصور هؤلاء السادة الذين يريدون الاكتفاء بحكومة الأغلبية أنه لو جمّع الآخرون أغلبية واكتفوا بما عندهم ولم يشركوا هؤلاء في الحكم فهل سيقتنعون بهذه النتيجة
( ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ )
( الصافات : 154 ) . 5 - إذا كان الموجودون في الحكم قد امتلكوا الأغلبية البرلمانية في بداية تشكيل الحكومة فلا بد لهم أن يحافظوا عليها بالوفاء بالتعهدات والمواثيق التي اتفقوا عليها مع كل شركائهم وليس لهم أن ينفردوا بعدئذٍ لأنهم لم يصلوا إلى مواقع الرئاسات إلا بهذه التوافقات السياسية وبعضها تم التصويت عليها بالثلثين فلا يحقُّ لهم النكول بها وهذه حقيقة يغفل عنها البعض مع الأسف . حتى لم يعودوا يمتلكون الأغلبية البرلمانية فضلًا عن كونها حكومة وطنية ، والشاهد على ذلك فشلهم في تحقيق هذه الأغلبية
نصوص سياسية — صفحة 489 | الشيخ محمد اليعقوبي