الحضارات ، فمن العيب أن يفشل السياسيون والمفكرون والمثقفون والخطباء في إيجاد هذه اللحمة الوطنية وتنجح كرة جلدية تتقاذفها الأقدام في صنع فرحة غامرة لشعب كامل « 1 » تناسى الجميع في تلك اللحظة الفروق والانتماءات والتقوا كلهم على تلك الفرحة من الخارج والداخل .
إن الشعب إذا لم يتحرك ويُعلي صوته للمطالبة بحقوقه فإن أحداً سوف لا يهتم به أو يفكّر في إنقاذه من محنته ، وأنت ترى حلولًا تُطرح من قبل الكتل السياسية المتنفذة ومن الخارج وكلها تراعي مصالحها وتبحث عن الحلول الكفيلة بديمومة تلك المصالح ، ويتضح ذلك من تفاصيل وأهداف المشاريع التي يقدمونها فإنها جميعاً لا تتضمن تحسين الخدمات أو رفع مستوى معيشة المواطن العراقي أو إعادة المهجرين إلى ديارهم أو توفير الأمن والسلام ، وغاية أهدافهم البقاء مدة أطول في الحكم وتمرير القوانين التي تصب في مصالحهم الشخصية ، ولا يلوم الشعب إلا نفسه لأنه لا يُسمِع العالم صوته وكأنه لا يعاني من مشكلة ، فإذا غيّب نفسه فهل سيلتفت إليه الآخرون ؟ .
هامش
( 1 ) إشارة إلى حصول المنتخب العراقي لكرة القدم على بطولة كأس آسيا لأول مرة في تأريخه بعد تغلبه على المنتخب السعودي في المباراة النهائية 1 / صفر يوم 14 / رجب / 1428 المصادف 29 / 7 / 2007 وغطت الاحتفالات الشعبية على إحياء الذكرى الأليمة بوفاة العقيلة زينب عليها السلام .