السياسيون يفتقدون الإرادة الجدّية للحل « 1 »
عُرِضت وتعرض على الطاولة السياسية حلول عديدة لإخراج العراق من محنته ولا يزداد الوضع إلا سوءاً فما السبب !
إن المشكلة في كون السياسيين المستأثرين بالحكم لا يريدون حلًا ، أو قل يريدون حلًا يحافظ على مغانمهم ومصالحهم الاستبدادية وهذا يعني اللا حل ، لان أي صراع وتقاطع بين طرفين أو أكثر يتطلب تنازلات وتضحيات فالمتسلطون يفتقدون الإرادة الجدية للحل .
يعلمنا القرآن الكريم أن أي عملية إصلاح وحل للمشاكل تتطلب وجود مثل هذه الإرادة بين الطرفين حتى في ابسط صورها بين الزوجين وهما فردان فقط ، قال تعالى :
( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً )
( النساء : 35 ) ، فإذا أراد الزوجان - بناءً على عودة ضمير التثنية عليهما لا على الحكمين - الإصلاح فإن الله تعالى يوفق لذلك الإصلاح وإلا فسيكون المحل غير قابل لنزول التوفيق عليه .
سياسيو العالم كله والمراقبون والمحللون والخبراء يجمعون على أن الحكومة فاشلة وعاجزة ولم تقدّم أي شيء مما يجب عليها تجاه شعبها
هامش
( 1 ) من حديث سماحة الشيخ محمد اليعقوبي ( دام ظله ) مع الأمانة العامة لمنظمة المستقبل الإنسانية الثقافية في محافظة كربلاء يوم الخميس 9 / شعبان / 1428 المصادف 23 / 8 / 2007 .